أخبار وطنية كمال العبيدي يدق ناقوس الخطر: الاعلام التونسي في وضع خطير جدا
اعتبر كمال العبيدي رئيس جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية أن الإعلام التونسي في وضع خطير جدا. وقال العبيدي: "إن جمعية يقظة تعمل على التحرك المشترك لأنّ الوضع خطير جدا في مجال الاعلام ولا يخفى على أحد أنّ الاعلام التونسي بعد 14 جانفي 2011 أضفى نوعا من الأمل، وكان هناك احترام وتعطش للإعلام وللصحافيين الذين يقومون بدورهم بمهنية، لكننا نشهد اليوم تراجعا كبيرا وعدم ارتياح بل استياء من أداء الاعلام. صحيح توجد حرية، توجد تعددية وتكاد الخطوط الحمراء تكون اختفت، لكن الحق في رأي آخر مُغيب، حتى بتنا نشعر أن هناك مجموعة منغلقة على نفسها تحاول طريقة على المواطنين وعلى كيف يفكرون بينما الناس الذين لهم رأي آخر لا يجدون مساحات للتعبير.. نشعر بالألم".
وكشف العبيدي خلال ندوة صحفية عقدتها الجمعية صباح يوم الخميس 24 نوفمبر -والتي قدمت فيها الباحثة منى مطيبع تقريرا حول "ملكية وسائل الاعلام السمعية والبصرية الخاصة الحاصلة على اجازة من الهايكا"- إن التقرير يهدف الى التعريف بالمؤسسات السمعية البصرية القائمة وتعميم ثقافة الشفافية والافصاح حول ملكية وسائل الاعلام التي تعتبر، مثلما تؤكد على ذلك منظمة اليونسكو، من أهم المعايير التي تضمن احترام مقتضيات التنوع والتعددية وتمثل أحد الشروط الأساسية لضمان استقلالية المؤسسات الاعلامية وعدم تدخل المساهمين في رأس مالها في ما يتعلق بالخط التحريري. وذكر العبيدي إن التقرير يلاحظ أن المشهد الاعلامي يتسم بضبابية ملكية المنشآت السمعية والبصرية الخاصة نظرا لغياب المعلومات والمعطيات الدقيقة حول أصحابها وأوضاعها المالية.
وشدد العبيدي على أهمية دور المجتمع المدني في تأمين مسار الانتقال الديمقراطي قائلا إنّ "التغيير لم يحصل بعد الثورة الاّ بتحرك المجتمع المدني، وكلنا يذكر النصوص القانونية التي تمردت عليها حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة، كذلك تطبيق المرسومين 115 و116 لم يتم إلاّ بتحرك المجتمع المدني."
وأضاف العبيدي: "كلنا يتذكر المكاسب التي تحققت بفضل تحركات هامة شارك فيها المجتمع المدني وبذلت فيها جهدا منقطع النظير المرحومة نجيبة الحمروني... نفس الشيء بالنسبة للدستور التونسي الذي لم يكن فيه في البداية حرص على صيانة الحق في حرية الإعلام، الحق في الوصول إلى المعلومة، كان هناك جدل في الأول والمجتمع المدني ساهم بفضل تحركه في ضمان حماية حرية الصحافة والتعبير طبقا للمعايير الدولية".
أما بالنسبة للفترة الحالية، فقال عنها العبيدي ما يلي: "لا يخفى على أحد ان هناك نوع من الفتور في المجتمع المدني، وصدور مثل هذا التقرير حول ملكية وسائل الإعلام السمعية والبصرية يمثل فرصة ثمينة للتحرك المشترك مع باقي منظمات المجتمع المدني لإعلام الجهات المعنية سواء كانت سلطة تنفيذية أو جهات أخرى ومنها الهيئة الوطنية لمقاومة الفساد لضمان حق المواطن في المعلومة".
شيراز بن مراد